ابن بسام

664

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

لا تقبلنّ قوام ذي عوج * فرجوعه أدنى من الرّجع كالصخر يعلو حين ترفعه * بالقسر ثمّ يعود للطبع وله : ألا كلّ خطب نالني أو ينالني * إذا أنت لم تغضب عليّ فهيّن فلا تغل في عتب فعتبك موجع * ولا تعم عن عذري فعذري بيّن رأيتك مثل السيف أمّا غراره * فماض وأما صفحه فهو لين وأنت إلى الخيرات أسبق سابق * وإن أوغلوا في الصالحات وأمعنوا لئن حسنوا في موطن دون موطن * فإنك في كلّ المواطن تحسن وله : عجبت لها كيف استطاعت لحاظها * بأن طعنت قلبي بغير سنان فقالت وكيف اسطعت أنت على هوى * تفوه به عيناك دون لسان فقلت لها سرّي وسرّك في الهوى * يلوح وإن لم تنطق الشفتان وله : قد وقف الشكر بي لديكم * فلست أقوى على الزيادة ونلت أقصى المراد منكم * فصرت أخشى من الإعادة وله يصف الثريا [ 1 ] : ألا فاسقنيها والصباح كأنّه * على الأفق الشرقي ثوب ممزّق ولاحت لرائيها الثريّا كأنها * على جنبات الأفق كيس مفتّق وله : أتى زائرا والصبح يكشر نابه * لريّان من ماء الندى متضوّع ولاحت على الأفق الثريا كأنها * مواقع دمع الساجد المتضرع وله : بادر صباحا والثريّا قد بدت * تختال في ثوب الصّباح المذهب

--> [ 1 ] البيت الأول في المغرب 2 : 231 .